دورة تعليم صيانة اجهزة الطباعة الليزرية ( المقدمة )

دورة تعليم صيانة اجهزة الطباعة الليزرية

 


المبادئ الأساسية لأجهزة الاستنساخ 

يمثل هذا الفصل الأساس العلمي والتقني لفهم طريقة عمل أجهزة الاستنساخ والطباعة الليزرية لمختلف الموديلات مثل أجهزة ريكو وكانون وكونيكا مينولتا وكيوسيرا وبقية الأنواع الأخرى ، ويتضمن شرح موسّع وتفصيلي يساعد الفني على الفهم العميق وليس الحفظ فقط. تم تقسيم الدورة إلى عدة فصول سيتم في كل فصل شرح وحدة متكاملة من الوحدات التي تتم من خلالها عملية الطباعة وسنوضح أي اختلاف في كل وحدة بكافة الموديلات ان وجد بالرغم من وجود تشابه كبير بين عمل وتكوين الوحدات الأساسية .


ما هو جهاز الاستنساخ ؟

جهاز الاستنساخ (Photocopier) هو جهاز كهروميكانيكي يعمل على إنتاج نسخة مطابقة للمستند الأصلي باستخدام الضوء، الشحنات الكهروستاتيكية، والحرارة. تعتمد أجهزة الطباعة على تقنية الطباعة الليزرية (Laser Printing Technology).

يتم انتاج عدة أنواع من اجهزة الطباعة الليزرية ويكمن الاختلاف في الأنواع من ناحية الحجم والملحقات المرتبطة بكل نوع وتقسم إلى خمس أنواع هي :- 

  • الطابعات الليزرية : وتكون صغيرة الحجم وغالبا لاتحتوي على وحدة السكنر وتستخدم للأغراض الشخصية والمكتبية ويتم استخدامها عن طريق اجهزة الحاسوب .
  • اجهزة الطباعة ذات السرع القليلة : وهي اجهزة تمتاز بحجمها الصغير وسرعتها التي لاتتجاوز 25 نسخة في الدقيقة .
  • اجهزة الاستنساخ المتوسطة السرعة : وتمتاز بحجمها المتوسط وسرعتها التي تكون مابين 25-50 نسخة بالدقيقة .
  • اجهزة الاستنساخ فوق المتوسطة السرعة : وهي اجهزة متكاملة وحجمها كبير وسرعتها مابين 50-75 نسخة .
  • اجهزة الاستنساخ عالية السرعة : وهذه الأجهزة تعد كمطبعة مصغرة لما تحتويه من ملحقات كثيرة وسرعتها التي تتجاوز 100 نسخة بالدقيقة .  

المبدأ الفيزيائي لعملية الاستنساخ

تعتمد عملية الاستنساخ على خاصية فيزيائية مهمة وهي: انجذاب الجسيمات المشحونة كهربائيًا إلى شحنات  معاكسة. يتم استغلال هذه الخاصية للتحكم في ذرات التونر الدقيقة في رسم صورة مطابقة للمستند الأصلي على سطح الدرام .

ملاحظة فنية:
أي خلل في الشحنات الكهربائية يؤدي مباشرة إلى ضعف الصورة أو فقدان أجزاء منها.

مفهوم الشحن الكهروستاتيكي (Electrostatic Charging)

الشحن الكهروستاتيكي هو عملية شحن سطح الدرام بشحنة كهربائية موحدة قبل أن يتم إسقاط الصورة الضوئية عليه.

 يتم شحن الدرام عادة بشحنة سالبة، وعند تسليط الضوء الليزري يتم تفريغ المناطق الفارغة واستبدال الشحنة السالبة بالشحنة الموجبة لتجنب ذرات التونر من الانجذاب إلى هذه المناطق  

الشحن الكهروستاتيكي في اجهزة الطباعه
صورة توضيحية شحن سطح الدرام بشحنة كهربائية


 تكوين الصورة الكهروستاتيكية

عند تعرض سطح الدرام المشحون لشعاع الليزر، تتغير الشحنة في المناطق المضاءة فقط، مما يؤدي إلى تكوين صورة غير مرئية تسمى: Latent Image.

 دورة الطباعة الكاملة (نظريًا)

تمر عملية الطباعة في أجهزة الطباعة الليزرية بعدة مراحل أساسية يمكن تلخيصها بمايلي :- 

1. معالجة الصورة (Image Processing)



تُعرف عملية معالجة الصورة باسم Raster Image Processing، حيث يُطلق على كل خط أفقي من النقاط في الصفحة اسم خط الفحص (Scan Line أو Raster Line).

تتم تهيئة الصورة للطباعة عن طريق معالج الخطوط الأفقية للصورة (وحدة السكنر)، والمتمثلة بعدسة CCD المدمجة داخل الجهاز، حيث تقوم بتحويل الصفحة المراد طباعتها إلى خريطة نقطية (Bitmap).

يتم بعد ذلك نقل هذه الخريطة إلى ذاكرة الجهاز المعروفة باسم Raster Memory، وبعد اكتمال المعالجة وانتقال البيانات، تصبح الطابعة جاهزة لإرسال هذا التيار من البيانات النقطية بشكل متواصل.


2. التنظيف (Cleaning)

بعد انتهاء الطابعة من عملية الطباعة، تقوم شفرة مصنوعة من البلاستيك الناعم بتنظيف سطح الدرام من أي تونر فائض، ونقله إلى مستودع مخصص لذلك.

بعدها يقوم مصباح خاص بإزالة أي شحنات كهروستاتيكية زائدة من سطح الدرام.

التونر المفقود لا يمكن إعادة استخدامه مرة أخرى، لأنه يكون قد اختلط بالأتربة والزغب الناتج عن الورق. وللحصول على صورة مطبوعة بجودة عالية يجب استخدام تونر نقي ونظيف، حيث أن إعادة استخدام التونر تؤدي إلى ظهور بقع أو ضعف في تثبيت الحبر على الورقة.


3. الكتابة (Writing)

كيفية الكتابة على أسطوانة الدرام

في هذه المرحلة تقوم وحدة الليزر بتوجيه شعاع ليزر نحو مرآة مضلعة قابلة للدوران بواسطة محرك خاص.

تعمل هذه المرآة على إعادة توجيه الشعاع نحو مجموعة من العدسات والمرايا، والتي تقوم بإسقاط أشعة الليزر على أماكن محددة مسبقًا على السطح الحساس للضوء لأسطوانة الدرام.

تستمر أسطوانة الدرام في الدوران أثناء عملية المسح، لتتكوّن النقاط والفجوات التي تشكل الصورة. ويُستخدم الليزر لقدرته على توليد شعاع دقيق حتى لمسافات طويلة.

يقوم شعاع الليزر بتحييد أو عكس شحنة الأجزاء البيضاء من الصورة، بينما تبقى الأجزاء غير البيضاء محتفظة بشحنتها الكهروستاتيكية السالبة، مما يسمح لها لاحقًا بالتقاط جزيئات التونر.


4. عملية التظهير (Developing)

تُعرف أيضًا بعملية التحميض، وهي شبيهة بعملية تحميض الأفلام الفوتوغرافية.

في هذه المرحلة يتم تعريض سطح الدرام – الحامل للصورة على شكل شحنات كهروستاتيكية – إلى التونر، وهو مسحوق بلاستيكي ناعم جدًا مخلوط بالكربون الأسود أو مواد ملونة.

تُشحن جزيئات التونر بشحنة مخالفة لشحنة الصورة على الدرام، مما يؤدي إلى انجذابها إلى الأماكن التي قام الليزر بتحييد شحنتها، بينما تتنافر عن الأجزاء التي لم يسقط عليها شعاع الليزر.

تعتمد كثافة الصورة على فرق الجهد الكهربائي، فكلما كان الجهد منخفضًا ظهرت الصورة باهتة، وكلما كان مرتفعًا زادت كثافة التونر وخرجت الصورة أغمق.

عند الطباعة على درجات داكنة جدًا قد ينجذب التونر حتى إلى المناطق غير المكتوبة، مما يعطي ظلًا خفيفًا على كامل الصفحة.


5. النقل (Transfer)

يتم ضغط الأسطوانة الحساسة أو تمريرها باتجاه الورقة، لتنتقل الصورة من سطح الدرام إلى الورقة.

تُستخدم رولة الشحن على الوجه الآخر من الورقة لشحنها بشحنة موجبة، مما يساعدها على جذب جزيئات التونر سالبة الشحنة من سطح الدرام.


6. التثبيت في وحدة الهيتر (Fuser)

تمر الورقة بعد ذلك على وحدة التثبيت، والتي تتكون من بكرتين تضغطان الورقة تحت حرارة تصل إلى 200 درجة مئوية.

إحدى البكرتين عبارة عن أسطوانة تسخين جوفاء، والأخرى أسطوانة مطاطية للضغط، ويحتوي مركز الأسطوانة على مصباح حراري يوزع الحرارة بشكل متساوٍ.

تستهلك وحدة التثبيت ما يقارب 90٪ من طاقة الطابعة، ولهذا يتم إيقافها تلقائيًا في وضع توفير الطاقة، ثم إعادة تسخينها عند استئناف الطباعة.

بعض الأجهزة تستخدم بكرات تسخين رقيقة ومرنة، مما يقلل زمن الإحماء ويساعد على توفير الطاقة وتسريع الطباعة بعد فترات التوقف.



التزامن في عمليات الطباعة

بمجرد توليد الصورة المعالجة (Raster Image)، تتم جميع مراحل الطباعة بتعاقب سريع ومنسق تحت تحكم البورد الرئيسي للجهاز.

حيث يتم شحن الدرام، ثم تدويره، ثم مسحه بالليزر، ثم نقل الحبر إلى الورقة، وقد تتم جميع هذه العمليات قبل أن يكمل الدرام دورة واحدة كاملة.

فهم هذه الدورة بشكل نظري هو الأساس لتشخيص الأعطال عمليًا.

لماذا يجب على الفني فهم المبدأ وليس الحفظ؟

الاعتماد على الحفظ فقط يجعل الفني عاجزًا أمام الأعطال غير المتكررة. أما الفهم العميق للمبدأ، فيُمكّنه من:

  • تشخيص الأعطال الجديدة
  • فهم سبب ظهور كود الخطأ
  •    اتخاذ قرار الصيانة الصحيح
تعد هذه الدورة الحجر الأساس لكل فني أو طالب علم له اهتمام في صيانة هذا النوع من الأجهزة ، وستساعد كثيرا من خلال الاطلاع على مراحل تكوين الصورة من تشخيص الكثير من الأعطال وايضاً ستسهل له عملية الصيانة والتركيز على الأجزاء المسببة لكل عطل .
خطأ شائع:
استبدال القطع بدون فهم سبب العطل يؤدي غالبًا إلى تكرار المشكلة.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تستبدل حزام البلت timing belt لراس الطباعة في طابعات ابسون

شرح اعطال طابعات برذر Brother

شرح أعطال طابعات كانون Canon